من أكتر أفكار البزنس اللي بحب أروج ليها
إنك مش لازم تبني بزنس كبير في الحجم علشان تبني بزنس عظيم في المكانة
مؤخرا زرت واحد من أجمل النماذج اللي شفتها للفكرة دي
"عبد الظاهر"
مكان صغير خلف الجامع الأزهر ... بدأ سنة ١٩٣٦ ... ومتخصص في تجليد الكتب يدويا
على مدار ما يقرب من ١٠٠ سنة ... اتغيرت صناعة تجليد الكتب تماما ... ودخلت الماكينات والتكنولوجيا في كل حاجة تقريبا
لكن عبد الظاهر فضل متمسك بطريقته
جلد طبيعي ... وشغل يدوي ... فقط لا غير
ومع تعاقب الأجيال ... ما غيروش جوهر الحرفة ... لكن وسعوا المنتجات اللي بيقدموها
بقوا يعملوا
notebooks
ومحافظ وإطارات صور ومنتجات تانية ... لكن بنفس الجلد الطبيعي ونفس الشغل اليدوي
المذهل بقى حصل لما كان بيتم التجهيز لافتتاح المتحف المصري الكبير
كان مطلوب تصميم و تنفيذ الـ
Guest Book
اللي هيمضي فيه رؤساء وقادة العالم المشاركين في الافتتاح
ولما الشركة المنظمة بحثت عن أفضل حد ينفذ المهمة دي
وقع الاختيار على عبد الظاهر
يوسف ... اللي بيدير المكان حاليا ... (و هو تقريبا من الجيل الرابع) ... حكالى إن تنفيذ الكتاب نفسه كان فيه تحدي غير عادي
حجم الكتاب المطلوب كان كبير لدرجة إنهم احتاجوا قطعة جلد طبيعي كاملة بمواصفات وحجم معين علشان تكفي الغلاف
وقعدوا يبحثوا كتير جدا عن خروف بالحجم والمواصفات المناسبة علشان يقدروا ينفذوا التصميم بالشكل المطلوب
وفي النهاية نجحوا بصورة استثنائية
وأنا واقف في المكان الصغير ده ... حسيت إن القصة بتلخص فكرة مهمة جدا بالنسبالي عن البزنس
إحنا اتعودنا نقيس نجاح الشركات بحجمها
كام فرع؟ كام موظف؟ بتبيع في كام دولة؟ إيراداتها كام؟ ... إلخ
لكن فيه نوع تاني من النجاح
إنك تفضل تعمل حاجة واحدة بإتقان شديد لفترة طويلة جدا
لحد ما اسمك نفسه يبقى مرجع ليها
ساعتها ممكن تفضل في نفس المكان الصغير لعشرات السنين
لكن لما حد يدور على أفضل واحد يعمل أهم قطعة في واحد من أكبر الأحداث في البلد
ييجوا ليك إنت ... بدون تفكير
وده النموذج المثالي للبزنس اللي بحبه
صغير في الحجم ... عظيم في المكانة